منتديات المستحيل الثقافية

التوحد تعريفة واسبابه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التوحد تعريفة واسبابه

مُساهمة من طرف زيدون في الأربعاء يوليو 29, 2009 12:17 am

التوحد أو الذاتوية هو إعاقة متعلقة بالنمو ... وعادة ما تظهر خلال
السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل. وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي
مما يؤثر على وظائف المخ، ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية
المصاحبة له بنسبة 1 من بين 500 شخص. وتزداد نسبة الإصابة بين الأولاد عن
البنات بنسبة 14 ، ولا يرتبط هذا الاضطراب بأية عوامل عرقية، أو اجتماعية
، حيث لم يثبت أن لعرق الشخص أو للطبقة الاجتماعية أو الحالة التعليمية أو
المالية للعائلة أية علاقة بالإصابة بالتوحد.

وقد لوحظ إن حوالى 40% من الذاتويين لديهم معامل ذكاء يقل عن (50-55)
وحوالى 30% يتراوح معامل ذكائهم بين ( 50-70 ) ويلاحظ أن حدوث الذاتوية
يتزايد مع نقص الذكاء فحوالى 20%من الذاتويين لديهم ذكاء غير لفظى سوى .

ويتميز اضطراب الذاتوية بشذوذات سلوكية تشمل ثلاث نواحى أساسية من النمو والسلوك هى :
خلل فى التفاعل الاجتماعى خلل فى التواصل والنشاط التخيلى .
القلة الملحوظة للأنشطة والاهتمامات والسلوك المتكرر آليا .
ويؤثر التوحد على النمو الطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات
التواصل. حيث عادة ما يواجه الأطفال والأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات في
مجال التواصل غير اللفظي، والتفاعل الاجتماعي وكذلك صعوبات في الأنشطة
الترفيهية. حيث تؤدي الإصابة بالتوحد إلى صعوبة في التواصل مع الآخرين وفي
الارتباط بالعالم الخارجي. حيث يمكن أن يظهر المصابون بهذا الاضطراب
سلوكاً متكرراً بصورة غير طبيعية، كأن يرفرفوا بأيديهم بشكل متكرر، أو أن
يهزوا جسمهم بشكل متكرر، كما يمكن أن يظهروا ردوداً غير معتادة عند
تعاملهم مع الناس، أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية، كأن يلعب
الطفل بسيارة معينة بشكل متكرر وبصورة غير طبيعية، دون محاولة التغيير إلى
سيارة أو لعبة أخرى مثلاً، مع وجود مقاومة لمحاولة التغيير. وفي بعض
الحالات، قد يظهر الطفل سلوكاً عدوانياً تجاه الغير، أو تجاه الذات.

أشكال التوحد

عادة ما يتم تشخيص التوحد بناء على سلوك الشخص، ولذلك فإن هناك عدة أعراض
للتوحد، ويختلف ظهور هذه الأعراض من شخص لآخر، فقد تظهر بعض الأعراض عند
طفل، بينما لا تظهر هذه الأعراض عند طفل آخر، رغم أنه تم تشخيص كليهما على
أنهما مصابان بالتوحد. كما تختلف حدة التوحد من شخص لآخر.

هذا ويستخدم المتخصصون مرجعاً يسمى الدليل الأمريكى التشخيصى الرابع
DSM-IV Diagnostic and Statistical Manual الذي يصدره اتحاد علماء النفس
الأمريكيين، للوصول إلى تشخيص علمي للتوحد. وفي هذا المرجع يتم تشخيص
الاضطرابات المتعلقة بالتوحد تحت العناوين التالية:
- اضطرابات النمو الدائمة
- التوحد
- اضطرابات النمو الدائمة غير المحددة تحت مسمى آخر
- متلازمة أسبرجر Asperger?s syndrome
- متلازمة رَت Rett?s syndrome
- اضطراب الطفولة التراجعي

ويتم استخدام هذه المصطلحات بشكل مختلف أحياناً من قبل بعض المتخصصين
للإشارة إلى بعض الأشخاص الذين يظهرون بعض، وليس كل، علامات التوحد.
فمثلاً يتم تشخيص الشخص على أنه مصاب بالتوحد حينما يظهر عدداً معينا من
أعراض التوحد المذكورة في الموسوعة الإحصائية التشخيصية DSM-IV ، بينما
يتم مثلاً تشخيصه على أنه مصاب باضطراب النمو غير المحدد تحت مسمى آخر
حينما يظهر الشخص أعراضاً يقل عددها عن تلك الموجودة في التوحد ، على
الرغم من الأعراض الموجودة مطابقة لتلك الموجودة في التوحد. بينما يظهر
الأطفال المصابون بمتلازمتي أسبرجر ورت أعراضاً تختلف بشكل أوضح عن أعراض
التوحد. لكن ذلك لا يعني وجود إجماع بين المتخصصين حول هذه المسميات، حيث
يفضل البعض استخدام بعض المسميات بطريقة تختلف عن الآخر.

أسباب التوحد

لم تتوصل البحوث العلمية التي أجريت حول التوحد إلى نتيجة قطعية حول السبب
المباشر للتوحد، رغم أن أكثر البحوث تشير إلى وجود عامل جيني ذي تأثير
مباشر في الإصابة بهذا الاضطراب، حيث تزداد نسبة الإصابة بين التوائم
المطابقين (من بيضة واحدة) أكثر من التوائم الغير متطابقين (من بيضتين
مختلفتين)، ومن المعروف أن التوأمين المتطابقين يشتركان في نفس التركيبة
الجينية. كما أظهرت بعض صور الأشعة الحديثة مثل تصوير التردد المغناطيسي
MRI وPET وجود بعض العلامات غير الطبيعية في تركيبة المخ، مع وجود
اختلافات واضحة في المخيخ، بما في ذلك في حجم المخ وفي عدد نوع معين من
الخلايا المسمى خلايا بيركنجي. ونظراً لأن العامل الجيني هو المرشح
الرئيسى لأن يكون السبب المباشر للتوحد، فإنه تجرى في الولايات المتحدة
بحوثاً عدة للتوصل إلى الجين المسبب لهذا الاضطراب.
ويعتقد أن بعض العوامل التى تسبب تلفا بالمخ قبل الولادة أو أثنائها أو
بعدها تهيئ لحدوث هذا المرض مثل إصابة الأم بالحصبة الألمانية والحالات
التى لم تعالج من مرض الفينيل كيتونوريا والتصلب الحدبى واضطراب رت ونقص
الاكسجين أثناء الولادة والتهاب الدماغ وتشنجات الرضع 000فقد أكدت
الدراسات أن مضاعفات ما قبل الولادة أكثر لدى الأطفال الذاتويين من غيرهم
من الأسوياء .
كذلك فمن المؤكد أن هناك الكثير من النظريات التي أثبتت البحوث العلمية
أنها ليست هي سبب التوحد، كقول بعض علماء التحليل النفسي وخاصة في
الستينيات أن التوحد سببه سوء معاملة الوالدين للطفل، وخاصة الأم، حيث إن
ذلك عار عن الصحة تماماً وليست له علاقة بالتوحد. كما أن التوحد ليس مرضاً
عقلياً، وليست هناك عوامل مادية في البيئة المحيطة بالطفل يمكن أن تكون هي
التي تؤدي إلى إصابته بالتوحد.

كيف يتم تشخيص التوحد

لعل هذا الأمر يعد من أصعب الأمور وأكثرها تعقيداً، وخاصة في الدول
العربية، حيث يقل عدد الأشخاص المهيئين بطريقة علمية لتشخيص التوحد، مما
يؤدي إلى وجود خطأ في التشخيص، أو إلى تجاهل التوحد في المراحل المبكرة من
حياة الطفل، مما يؤدي إلى صعوبة التدخل في أوقات لاحقة. حيث لا يمكن تشخيص
الطفل دون وجود ملاحظة دقيقة لسلوك الطفل، ولمهارات التواصل لديه، ومقارنة
ذلك بالمستويات المعتادة من النمو والتطور. ولكن مما يزيد من صعوبة
التشخيص أن كثيراً من السلوك التوحدي يوجد كذلك في اضطرابات أخرى. ولذلك
فإنه في الظروف المثالية يجب أن يتم تقييم حالة الطفل من قبل فريق كامل من
تخصصات مختلفة، حيث يمكن أن يضم هذا الفريق.

طبيب أعصاب طبيب نفسي طبيب أطفال متخصص في النمو أخصائي نفسي أخصائي علاج
لغة وأمراض نطق أخصائي علاج مهني أخصائي تعليمي، كما يمكن ان يشمل الفريق
المختصين الآخرين ممن لديهم معرفة جيدة بالتوحد
.











avatar
زيدون
المراقب العام
المراقب العام

رقم العضوية : www.mosta7el.yoo7.com
ذكر
الثور الأبراج الصينية : الماعز
عدد الرسائل : 42
تاريخ الميلاد : 08/05/1991
العمر : 26
الموقع : jerash
العمل/الترفيه : طالب جامعة
المزاج : في احسن حال
السٌّمعَة : 0
نقاط : 123
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى